. . . . . . . . . .
شرح
15 - وهل بالتوبة يرفع هذا الحكم ، أم لا ؟
إلى غير ذلك من الأمور الكثيرة المكتنفة بالكلام ، فمن لم يكن مجتهدا أي : غير قادر على تحصيل الحجّة الشرعية على هذه الأمور - كيف يستطيع أن يستفيد ويعمل بهذا الحديث ؟ وهل يكون قول غير المجتهد في ذلك إلّا قولا بغير علم وقد نهى عنه القرآن الحكيم إذ قال :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 1 » ؟
[ الدليل الحادي عشر ]
الحادي عشر : إنّه لو كان العمل بالأحكام الشرعية موقوفا على تعلم العلوم ، والاجتهاد ، والسعي البالغ ، لبيّنها النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام وهذا من الموارد التي لو كان فيها دليل لبان ، فعدم الوجود هنا دليل العدم . بل ربما يقال : بأنّ ترك الاستفصال ، والاطلاق ، في أخبار وجوب العمل بالأحاديث الصحيحة الواردة عنهم عليهم السّلام دليل عدم الوجوب .[ مناقشة الدليل الحادي عشر ]
وأجيب عنه أوّلا : إنّ في الروايات شواهد متعدّدة على أنّ الأحاديث الواردة عنهم عليهم السّلام لا يفهمها كلّ أحد ، ولا يستفيد منها إلّا العلماء كقولهم عليهم السّلام « حديثنا صعب مستصعب » « 2 » . وقولهم عليهم السّلام « لا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا » « 3 » .هامش
( 1 ) الإسراء : 36 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ، ص 401 ، كتاب الحجّة ، باب في أنّ حديثهم صعب مستصعب ، ح 3 .
( 3 ) البحار : ج 2 ، ص 184 ، الباب 26 في أنّ حديثهم عليهم السّلام صعب مستصعب ، ح 5 .