بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 100
. . . أو محتاطا . لبّي ، فالفقيه الأخباري والفقيه الأصولي كلاهما يستنبطان الأحكام على نسق واحد ، فمن يلاحظ الجواهر للفقيه الأصولي ، مع الحدائق للفقيه الأخباري يراهما على نسق واحد في استنباط الأحكام من الأدلّة الشرعية . نعم هناك اختلاف بينهما في بعض المباني ، وفي كيفية الاستدلال ، ونحو ذلك ، ممّا هو متوفّر بين فقهاء الأخباريين أنفسهم بعضهم مع بعض أيضا . [ في العمل بالاحتياط ] [ ما هو الاحتياط ومن هو المحتاط ؟ ] أو محتاطا والاحتياط هو : إمّا الاتيان بكلّ ما يحتمل كونه مأمورا به جمعا : كالجمع بين القصر والتمام في الشكّ في المكلّف به . أو اتيانه وحده : كالشبهة البدوية الحكمية قبل الفحص ، مثل وجوب صلة الرحم . وإمّا الاتيان بما يحتمل دخله في صحّة المأمور به منضما إلى غيره جزءا : كجلسة الاستراحة ، أو شرطا : كالوضوء بعد دخول الوقت بنيّة تلك الصلاة ، فعلا كان كما ذكر ، أو تركا كالرياء والعجب المقارنين للعمل . ووجه كون العمل الاحتياطي صحيحا ، ومجزيا ، هو القطع مع باتيان المأمور به ، ولا نريد في الاجزاء ، وسقوط التكليف ، أكثر من هذا ، ويترتّب على هذا القطع ، الأمن من العقوبة ، لأنّه فرع القطع باتيان المأمور به . فذكر بعض الأعلام لهما مرادفين بواو العطف ، يراد به العطف التوضيحي التفسيري على الظاهر . [ وجه انحصار الطرق في هذه الثلاث ] وأمّا وجه انحصار أداء التكليف في هذه الطرق الثلاث فهو : عدم دليل