تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
. . . . . . . . . .
شرح
عنّا ثقاتنا » « 1 » ونحوه . وإن كانت طريقة المجتهدين هو العمل بما ثبت علما وجدانيا ، أو علميّا أي : علما تنزيليّا - إنّه المأمور به ، وإنّه الواصل عن المعصومين عليهم السّلام وبتدقيق الآثار الواردة ، وعرضها على الكتاب والسنّة ، الّذي أمرنا بالعرض عليهما ، وتمييز عموماتها عن خصوصاتها ، ومطلقاتها عن مقيداتها ، ومتعارضاتها ، وكيفية الجمع والتراجيح بينها ، فهذا هو التعويل على العلم ، الّذي هو إمّا علم وجداني ، أو علم تنزيلي ، ثبت بالقطع أنّه مأمور به من قبل الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام . وثانيا : إن أريد بذلك لزوم اتّباع العلم حتّى مع انسداده ، فهذا ما لا يلتزم به حتّى الأخباريين ، لأنّه يستلزم إمّا تكليف ما لا يطاق أو ارتفاع التكاليف كلّها . بضميمة : إنّ العوام غالبا لا يمكنهم تحصيل العلم ، فهو انسداد لهم - وهذا على المبنى الانسدادي - . وثالثا : إنّ ما مرّ من أدلّة التقليد من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل وبناء العقلاء ، تجعل التقليد علميا ، فيكون خارجا بالتخصّص عن هذا الاستدلال ، إذ دليل الأخباريين هذا اعتمد على أصل عملي ، وهو أصل حيث لا دليل . وإن أريد به لزوم اتّباع العلم حال انفتاحه ، فهذا ما لا يضايق به الأصوليون .

[ الدليل العاشر ]

العاشر : إنّ السيرة المستمرّة بين أصحاب الأئمّة المعصومين عليهم السّلام إنّهم كانوا يعملون بالأحاديث الواصلة إليهم من دون تأمّل ، أو فحص عن المعارض ، أو عن المخصّص ، ولا كانوا يحتاجون للعمل بالأخبار إلى دراسة علوم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 40 .