بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 90
. . . . . . . . . . حسب الأدلّة السابقة لكلّ من الاجتهاد والتقليد ، وليس معنى العلم فقط هو العلم الوجداني بالأحكام الشرعية رأسا ، بل يشمل العلم بالحجّة أيضا . وثانيا : أنّ طريقي : الاجتهاد والتقليد ، خارجان بالتخصيص على فرض كونهما من غير العلم ، نظير خروج الخبر الواحد ، والبيّنة العادلة ، وقول ذي اليد ، واليمين ، والإقرار ، ونحوها عن عمومات حرمة العمل بغير العلم ، وخروجهما إنّما هو بالأدلّة التي ذكرناها سابقا . [ الدليل السادس ] السادس : إنّ تجويز العمل بغير العلم يوجب تسهيل العذر لليهود والنصارى وسائر الأديان الباطلة ، لدعواهم حصول الظن لهم بمعتقداتهم . [ مناقشة الدليل السادس ] وفيه : إنّه قياس مع الفارق ، لأنّ تقليدهم في أصول الدين ، وتقليدنا في فروع الدين ، ونحن لا نقول بكفاية غير العلم في أصول الدين ، وهذا اللازم يترتّب على فرض الاكتفاء بغير العلم في أصول الدين . مضافا إلى ورود نفس الإشكال في التفقّه للمجتهد . [ الدليل السابع ] السابع : إنّ الاجتهادات تختلف باختلاف الأذهان ، والاستعدادات ، والآراء والأزمنة ، والأحوال ، ونحوها ، فهي غير منضبطة ، وكيف يمكن تعويل الشرع على أمر غير منضبط يؤدّي إلى الحكم بالمتناقضات أحيانا ، أو كثيرا ؟ [ مناقشة الدليل السابع ] وفيه أوّلا : إنّ في العمل بالأخبار - بدون الاجتهاد والتقليد - أيضا يترتّب