تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
. . . . . . . . . .
شرح
المناط يعتمد فيه على عدم فهم الخصوصية ، أو فهم عدم الخصوصية كما لا يخفى لمن راجع تضاعيف كلماتهم . مضافا إلى أنّ كون بعض موارد تنقيح المناط من القياس - كما ادّعي - لا يكون دليلا على عدم حجّية أصل الاجتهاد ، لما ثبت : من أنّ الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا . وثانيا : إنّهم إنّما يتركون الأخبار المنسوبة إلى الأئمّة عليهم السّلام الّتي لم يثبت حجّيتها بدليل ، كأخبار المجاهيل ، أو المطعون في عقائدهم ، أو أخلاقهم ، أو نحو ذلك ، ممّا لم يعبّدنا الشارع بها ، كما هو ظاهر لمن راجع عامة كتب المجتهدين ، ولا يتركون الروايات الصحاح ، والموثّقات ، والحسان ، كما لا يخفى .

[ الدليل التاسع ]

التاسع : إنّ طريقة الأخباريين أوفق بالاحتياط ، لأنّه أخذ بالعلم واليقين ، بخلاف طريقة المجتهدين .

[ مناقشة الدليل التاسع ]

وفيه أوّلا : نتساءل ما هي طريقة الأخباريين الموجبة للعلم ؟ وما هي طريقة المجتهدين المعوّلة على غير العلم ؟ إن كانت طريقة الأخباريين العمل بكلّ حديث نقل عن المعصوم عليه السّلام من دون ملاحظة الناقل ، وأنّه ثقة أم لا ، ومن دون ملاحظة العام والخاص ، والمطلق والمقيّد ، والمتعارضين ، وأوجه التراجيح ، ونحو ذلك ، فهذا هو التعويل على غير العلم ، لأنّه ليس علما وجدانيا ، ولا أمرنا الشارع بهكذا أخذ وعمل ، بل أمرنا بالعكس من ذلك ، لقوله عليه السّلام : « لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه