. . . . . . . . . .
شرح
والروايات الواردة بأنّ القرآن فيه محكم ومتشابه ، وناسخ ومنسوخ ، وعزيمة ورخصة ، ونحوها ممّا لا يفهمها كلّ أحد .
وكذلك الروايات التي تدلّ على أنّ حديثهم « صعب مستصعب لا يحتمله [ لا يعرفه ] إلّا ملك مقرّب ، أو نبي مرسل ، أو عبد امتحن اللّه قلبه للإيمان » « 1 » أو : « لا يحتمله ملك مقرّب . . . » « 2 » .
والروايات التي تقول : « لا يكون الرجل منكم فقيها حتّى يعرف معاريض كلامنا » « 3 » وغيرها ممّا يدلّ على إنّه ليس كلّ أحد يستطيع فهم كلّ القرآن والسنّة ، وردّ متعارضاتها ، والمقصود من متشابهاتها وردّها إلى محكماتها ، إلى غيرها .
[ الدليل الخامس ]
الخامس : الآيات الناهية عن العمل بغير العلم كقوله تعالى :وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ« 4 » . وقوله سبحانه :إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً *« 5 » وغيرهما . بضميمة : إنّ العمل بالاجتهاد ، والتقليد للمجتهد كلاهما عمل بغير علم .[ مناقشة الدليل الخامس ]
وفيه أوّلا : إنّه عمل بالعلم ، للعلم بحجّية طريقي : الاجتهاد والتقليد ،هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 32 من أبواب الأمر والنهي ، ح 22 .
( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، ح 56 .
( 3 ) البحار : ج 2 ص 184 ، الباب 26 في أنّ حديثهم عليهم السّلام صعب مستصعب ، ح 5 .
( 4 ) الإسراء : 36 .
( 5 ) يونس : 36 .