. . . . . . . . . .
شرح
إلينا » « 1 » .
[ إشكال ونقاش ]
لكن في كبرى الثلاثة الأول وصغرى الأخير ، إشكال .[ مناقشة وجوب شكر المنعم ]
أمّا وجوب شكر المنعم : فلا يلزمه العقل كلّية ، نعم كلّ منعم ولو بنعمة ، صغيرة جدّا ، يحسن شكره ، أمّا أنه يلزم شكره بحيث يأمر العقل به أمرا أكيدا إلزاميا ، ويذمّ على تركه ذمّا بالغا ، فلا . فهل تجد من نفسك إنّه إذا قدّم لك إنسان فلسا واحدا ، في ظرف لا تحتاج أنت إلى ذلك ولا ينقص المعطي شيئا ، فإن لم تشكره تكون أنت فاعلا للحرام العقلي يذمّك العقل ذمّا بالغا ، ويؤكّد على فعله تأكيدا إلزاميّا ؟ كلّا . نعم يرى العقل حسن شكره ، ويحكم بحسنه ، ويبعث على شكره بعثا غير إلزامي - على الأصح من تحقّق الحكم للعقل كما سيأتي بعض الحديث عنه - . ومن المعلوم : أنّ بين البعث غير الإلزامي والبعث الإلزامي فرقا واضحا ، لكن ظاهر إطلاق جمع من المعاصرين وجوب شكر المنعم مطلقا ، ولعلّه ليس كما ينبغي ، والّذي أوقعهم في ذلك هو : دقة الفرق بين مطلق الحسن ، وبين الوجوب ، فحسبوا تحسين العقل الشكر ، وجوبا وكلّ بعث عقلي بعثا إلزاميّا . نعم المنعم بنعمة كبيرة يجب شكره عقلا وأظهر مصاديقه على الإطلاق هو اللّه تعالى الّذي أنعم على الإنسان بجميع النعم العظام ، ولكن أين هذا من كلّية الكبرى ؟هامش
( 1 ) سفينة البحار : ج 2 ، مادّة فوض .