. . . . . . . . . .
شرح
الآخرين ، ونحو ذلك - فلذلك لا نوسّع هذا التقسيم بحثا .
[ التقسيم الثاني ]
تقسيم الوجوب إلى التكليفي ، والوضعي ، والمقدّمي . وأمّا الغيري والنفسي فليسا قسيمين لهذه الثلاثة ، وإنّما هما قسمان للتكليفي ، إذ التكليفي إمّا نفسي كالصلاة ، أو غيري كالوضوء . فالتكليفي هو الإلزام ، والوضعي هو الثبوت ، والمقدّمي ما كان مقدّمة لحصول تكليف أو وضع ، أو مقدّمة لسقوطهما ، وحيث إنّ العلم - الوجداني أو التعبّدي - هو الطريق المتعارف للواقعيات ، عدّ - مسامحة - الوجوب المقدمي مقدمة للعلم بثبوت أو سقوط ، وإلّا فلا وجوب للعلم إلّا في العقائد - كما عليه المشهور - وسيأتي إن شاء اللّه تعالى بحثه . وقد استعمل الوجوب بالمعاني الثلاثة في الروايات ، ففي خبر داود بن سرحان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ووجب المهر » « 1 » . هذا للوجوبين التكليفي والوضعي . وفي الصحيح - على الأصحّ بإبراهيم بن هاشم - فيمن كان له ثوبان أحدهما نجس ولا يعرفه بعينه ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « يصلّي فيهما جميعا » « 2 » . وهذا الوجوب مقدّمة لحصول الصلاة - في الثوب الطاهر - التي اشتغلت الذمّة بها عند دخول الوقت ، وحيث إنّ العلم بذلك يتوقّف على تكرار الصلاة فيهامش
( 1 ) الوسائل : الباب 58 من أبواب المهور ، ح 18 .
( 2 ) الوسائل : الباب 64 من أبواب النجاسات ، ح 1 .