. . . . . . . . . .
شرح
فالصغرى مسلّمة ، وهي تفيدنا فيما نحن فيه - بعد تسليم أنّ التقليد أو الاجتهاد أو الاحتياط من مصاديق شكر اللّه تعالى - وأمّا الكبرى ، فلا .
[ هنا إيرادان ]
ثمّ إنّه أورد على المستمسك في قوله - تبعا للقوم - بالوجوب العقلي من باب وجوب شكر المنعم بإيرادين . الأوّل : بأنّه لو ترك الشكر فإن استحقّ العقاب كان داخلا في دفع الضرر ، وإلّا فلا وجوب . الثاني : بأنّه عليه ، كان الوجوب للشكر غير مختص بأطراف العلم الإجمالي بل شاملا لموارد الشبهة البدوية أيضا « 1 » . لكنّه يلاحظ عليه بالنسبة للإيراد الأوّل : إنّ سببيّة استحقاق العقاب على الترك أعمّ من دفع الضرر ، وإلّا لاقتضى ذلك نفي الوجوب الشرعي ، لأنّ تركه سبب لاستحقاق العقاب . وبالنسبة للإيراد الثاني : نلتزم - كما التزموا - بالوجوب للشكر حتّى في البدويات ، وإنّما خرجوا عن ذلك ب « رفع ما لا يعلمون » ونحوه ، فتأمّل .[ مناقشة وجوب دفع الضرر المحتمل ]
وأمّا وجوب دفع الضرر المحتمل : فلا يلزمه على نحو الكلّية ، لا العقل ، ولا سيرة العقلاء ، ولا الفطرة السليمة ، فالضرر إمّا بالغ كبير ، أو صغير حقير ، وكلّ منهما دنيويّ وأخرويّ . أمّا الضرر البالغ الكبير فلا شكّ أنّ دفعه لازم بالفطرة والعقل وسيرة العقلاءهامش
( 1 ) مباني منهاج الصالحين : ج 1 ص 5 .