تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
. . . . . . . . . .
شرح
الحيوانات ، والأطفال ، فهو وجوب فطري ، وكلّما لم يكن يلمس منهم فهو عقلي كما قاله بعضهم - .

[ المناطات والملاكات ]

وأمّا المناطات والملاكات لهذه الأقسام الأربعة من الوجوب فهي كالتالي : أمّا الوجوب العقلي فمناطه إمّا وجوب شكر المنعم - كما قيل - وإمّا وجوب دفع الضرر المحتمل على سبيل منع الخلوّ - كما أصرّ عليه بعض مشايخنا المعاصرين - . وأمّا الوجوب العقلائي : فمناطه هما ، مع جلب النفع على سبيل منع الخلوّ أيضا ، والكاشف عن ذلك استقرار سيرة العقلاء من كلّ دين ونحلة على شيء بنحو اللزوم . وأمّا الوجوب الفطري : فمناطه وجوب دفع الضرر المحتمل - كما هو المعروف - أو الأعمّ منه ومن وجوب جلب المنفعة الملزمة ، إن لم يرجع الثاني إلى الأوّل ، فتأمّل . وأمّا الشرعي : فمناطه ثبوتا : المصالح البالغة المؤكّدة ، والمفاسد البالغة المؤكّدة . وإثباتا : الأمر المولوي الشرعي الإلزامي ، إذ لا طريق إليه سواه ، لأنّ مناطات الأحكام الشرعية ، لا يعلم بها إلّا اللّه تعالى ، وإذا علم النبي أو الوصي عليهما السّلام منها شيئا فبتعليم اللّه ، كما يدلّ عليه الحديث الشريف المعروف : « إنّ اللّه أدّب نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على أدبه . . . ففوّض إليه دينه » « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السّلام : « فما فوّض إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقد فوّضه
هامش
( 1 ) البحار : ج 101 ص 342 ، طبعة بيروت .