. . . . . . . . . .
شرح
[ تأييد وتسديد ]
وممّا يؤيّد ذلك : ظهور العسر والضرر والحرج في الاطلاق الشامل لكلّ المحرّمات حتّى الزنا واللواط والسحق ونحوها مع أنّ الفقهاء لم يفهموا هذا الشمول ، فهل يصحّ لفقيه - لدى العرف والعقلاء - أن يفهم الاطلاق الشامل لأمثالها ويفتي بجواز اللواط والزنا - والعياذ باللّه تعالى - إذا كان حرجا على الرجل أو المرأة الصبر عنهما ، لمجرّد أنّ أدلّة الضرر والحرج مطلقة ولا مقيّد لها بغير الزنا واللواط ؟ خصوصا وبعض هذه المطلقات والعمومات آب عند التقييد والتخصيص - كما قيل - « 1 » .[ نماذج وشواهد ]
ثمّ إنّ معظم أصحاب الكتب الفقهية من السابقين واللاحقين قدّس سرّهم يجبرون ضعف الدلالة بفهم الفقهاء ، ويوهنون قوّة الدلالة بعدم فهمها عند الفقهاء ، وكتاب الجواهر ، وغيره مليئة بذلك ، ولنذكر نماذج لذلك من هذا الكتاب ، دفعا لما لعلّه أصبح في زماننا من المتسالم عليه عند بعضهم من عدم جبر الدلالة ولا وهنها بموافقة ومخالفة الأصحاب : منها : في المندوب من الوضوء قوله : « والوهن في الدلالة مجبور بفتوى كثير من الأصحاب » « 2 » . ومنها : في تغيّر الماء من حمل الغلبة في الروايات على خصوص التغيّرهامش
( 1 ) انظر الجواهر : ج 5 ، ص 103 ، كتاب الطهارة ، مبحث التيمّم ، قال : « إن أدلّة العسر والحرج غير قابلة للتخصيص ، لظهورها أن ليس في الدين ما فيه حرج » ونحوه كلام غيره من الفقهاء قدّس سرّهم .
( 2 ) الجواهر : ج 1 ، ص 20 .