تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
الواقع ، ومعذّرا إذا خالفه . غاية ما يقال فيه : إنّ الإجماع المحتمل الاستناد فرع حجّية تلك الأدلّة التي احتمل استناد الإجماع إليها ، وتلك الأدلّة إن تمّ صدورها ودلالتها فهي المنجّزة والمعذّرة لا الإجماع ، وإن لم يتم صدورها أو دلالتها فما لا يثبته الأصل ، لا يثبته الفرع بطريق أولى ، ولكنّه مخدوش .

[ الإجماع والجبر السندي ]

وإنّما هو مخدوش ، لأنّ الصدور والدلالة ، كلاهما يجبران بالإجماع ، أمّا الصدور : فظاهر مشهور بين الفقهاء في كتبهم الفقهية والأصولية . وما أصرّ عليه بعض مراجع العصر تبعا لصاحب المدارك قدّس سرّه : من عدم جبر السند بالإجماع ، بل بالغ في الإنكار حتّى عبّر عنه بالحجر في جنب الإنسان « 1 » ، لا توافقه سيرة العقلاء ، المتّبعة في طرق الإطاعة والمعصية - كما يبدو لنا وتقدّم ويأتي بعض التقريب له - .

[ الإجماع والجبر الدلالي ]

وأمّا الدلالة : ففي الأصول : صرّح بعضهم بجبرها بالإجماع أيضا إذا كان اللفظ مجملا ووهنه بالإجماع أيضا إذا كان ظاهرا في شيء وتمّ الإجماع على خلاف ظاهره . وفي الفقه : عمل عامّة المتأخرين تبعا لسلفهم المتقدّمين قدّس سرّهم على الجبر والوهن إلّا النادر ممّن اضطربت كلماته في الموارد ، وتخالفت أقواله في المسائل .
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة ( ط جديد ) : ج 1 ، ص 19 .