. . . . . . . . . .
شرح
بل كلمة : « فتفتي » شبه صريحة في ذلك ، وأيضا : « فأدخل قولكم » يعمّ نقل الخبر والافتاء ، وصدق مثل هذه الرواية - عرفا - لمثل المجتهدين في العصر الحاضر ، الذين يستفتيهم الناس ، ويفتونهم لعلّه ممّا لا ينبغي الارتياب فيه .
وعن رجال الكشي ، عن محمّد بن مسعود ، عن أحمد بن منصور ، عن أحمد بن الفضل الكناسي قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أيّ شيء بلغني عنكم ؟
قلت : ما هو ؟ قال عليه السّلام : بلغني أنّكم أقعدتم قاضيا بالكناسة ، قال : قلت : نعم جعلت فداك رجل يقال له : عروة القتات ، وهو رجل له حظّ من عقل نجتمع عنده فنتكلّم ونتساءل ، ثم يردّ ذلك إليكم . قال : لا بأس » « 1 » .
وظاهر « يردّ ذلك إليكم » الأعمّ من نقل الرواية أو الافتاء المستنبط من الروايات .
[ الأخبار : الطائفة الثالثة ]
الطائفة الثالثة : الأخبار الناهية عن الافتاء بغير علم وارد عن المعصومين عليهم السّلام ، الدالّة بمفهومها على جواز الافتاء مستندا إلى ورود الحكم عنهم عليهم السّلام ، وجواز هذا يلازم جواز العمل به عرفا كما سبق .[ صحيحة أبي عبيدة ]
منها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » « 2 » .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 31 .
( 2 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 .