شرح
[ مناقشة رواية الاحتجاج دلالة ]
وأمّا دلالة : فبأنّ الفقرة الثانية وقعت في الرواية بين الفقرتين الأولى والثالثة ، ودلالتهما بالمفهوم ، ودلالة الثانية بالمنطوق ، والفقرتان الأولى والثالثة بالمفهوم تدلّان على ما نطقت به الفقرة الثانية ، والفقرة الثانية لا دلالة لها ، فلا دلالة للرواية على لزوم التقليد على العامي أصلا ، وذلك لأنّ لام « فللعوام » رخصة وجواز ، لا لزوم فيه ، كما يقال - مثلا - : إذا صار المغرب في شهر رمضان فللناس الإفطار .[ ردّ المناقشة الدلالية ]
وفيه أوّلا : اللام هنا بمعنى على ، نظير اللام في قوله تعالى :يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً« 1 » .هامش
المطبوع غير الّذي رواه المترجم ، لأنّ الأوّل رواه محمّد بن القاسم - وهو ضعيف الحديث - عن رجلين مجهولين ، والثاني رواه المترجم ( يعني : الحسن بن خالد البرقي ) وهو ثقة بالاتّفاق .
وذكر الميرزا حسين النوري قدّس سرّه في خاتمة المستدرك - ص 661 - : أنّ التفسير المطبوع هو بعض من التفسير الّذي رواه المترجم .
أقول : وقال في التنقيح - ج 1 ص 222 - : « وأمّا لو أريد به هو الّذي ذكره محمّد بن علي بن شهرآشوب على ما نقله في المستدرك - فالسند إليه صحيح ، لأنّه ذكر : الحسن بن خالد البرقي - أخو محمّد بن خالد - من كتبه تفسير العسكري عليه السّلام من إملاء الإمام عليه السّلام والحسن بن خالد ممّن وثّقه النجاشي ، وللمشايخ إليه طرق صحيحة ، إلّا أنّ الظاهر أنّه غير التفسير الّذي ذكره الصدوق قدّس سرّه باسناده عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي ، لأنّه نقل أنّ التفسير الّذي عدّ من كتب البرقي مائة وعشرين مجلّدا ، وهذا لم يصل إلينا أبدا ، وإنّما الموجود بأيدينا مجلّد واحد يتطابق لما نقله الصدوق قدّس سرّه » .
( 1 ) سورة الإسراء : الآية 107 وليست هذه آية السجدة ، المستحبّة ، وإنما آية السجدة المستحبّة هي