. . . . . . . . . .
شرح
والحاصل : إنّ الحديث الشريف حجّة دلالة بما يقطع العذر عرفا وإن أشكل فيه سندا .
[ الأخبار : الطائفة الثانية ]
الطائفة الثانية : الأخبار الدالّة على جواز الافتاء الملازم عرفا لجواز الأخذ به وتقليد الغير له .[ رواية عطيّة العوفي ]
منها : قول الإمام الباقر عليه السّلام لعطيّة العوفي - كما في الرواية - : « اجلس في مسجد المدينة وأفت الناس فإنّي أحبّ أن يرى في شيعتي مثلك » « 1 » فلو لم يجب للمستفتي العمل بالفتوى ، كانت لغوا والإمام عليه السّلام لا يأمر باللّغو .[ صحيح معاذ النحوي ]
ومنها : صحيح معاذ بن مسلم النحوي - على الأصحّ من صحّة ابنه أيضا - عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « بلغني أنّك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت : نعم ، وأردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج : إنّي أقعد في المسجد فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء فإذا عرّفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجيء الرجل أعرفه بمودّتكم وحبّكم فأخبره بما جاء عنكم ، ويجيء الرجل لا أعرفه ولا أدري من هو فأقول : جاء عن فلان كذا ، وجاء عن فلان كذا ، فأدخل قولكم فيما بين ذلك ، فقال لي : اصنع كذا فإنّي كذا أصنع » « 2 » . والرواية بإطلاقها تشمل الافتاء ونقل الرأي : المستنبط من أقوالهم عليهم السّلام ،هامش
( 1 ) رجال النجاشي : ص 10 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 36 .