تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
. . . . . . . . . .
شرح
وقوله سبحانه :دَعانا لِجَنْبِهِ« 1 » . وقوله عزّ وجلّ :وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ« 2 » . وقوله تعالى أيضا :وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَها« 3 » . وقول الشاعر : « فخرّ صريعا لليدين وللفم » . إلى غير ذلك من الأمثلة ، ومجيء اللام بمعنى : على ، غير عزيز ، والمتبادر إلى الذهن - غير المشوب بهذه الشبهات - هو كون اللام بمعنى : على ، أي : فعلى العوام أن يقلّدوه . وثانيا : يمكن أن يكون اللام لدفع توهّم الحظر من قبيل قوله تعالى :فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما« 4 » . وقوله تعالى :فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ« 5 » . ونحوهما ، وذلك في مقابل عدم جواز تقليد فسقة الفقهاء . وثالثا : إنّ الكلام ليس في وجوب التقليد ، وإنّما هو في جوازه مقابل الأخباريين ، وبعض علماء حلب ، الذين حرّموا التقليد . ورابعا : بعد عدم تمكّن العامي من الاجتهاد والاحتياط يتعيّن عليه التقليد ، ولا يجوز له تركه ، فالجواز أعمّ من الوجوب .
هامش
الآية 109 وهي :وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاًكما في العروة ، فصل في سائر أقسام السجود ، المسألة الثانية . ( 1 ) يونس : 12 . ( 2 ) الصافات : 103 . ( 3 ) الإسراء : 7 . ( 4 ) البقرة : 158 . ( 5 ) النساء : 101 .