. . . . . . . . . .
شرح
حينما أمر الابن - بدون نقل عن أبيه - كان للمولى معاقبتهم ، والاعتذار بأنّه لم ينقل الابن عن المولى شيئا ليس بنافع عرفا .
وكذلك يقال : فلان حجّة في النحو ، أو حجّة في اللغة ، معناه : إنّ كلّ ما يقوله في النحو أو اللغة معتبر ، سواء نقل عن سيبويه النحوي ، أو الطريحي اللغوي شيئا ، أو لم ينقل عن أحد ، ولكن قال : الفاعل يجب رفعه ، أو : الصعيد مطلق وجه الأرض ، وهكذا .
[ رواية الاحتجاج ]
ومنها : رواية الاحتجاج عن تفسير الإمام العسكري عليه السّلام قال : قال الصادق عليه السّلام : في حديث طويل : « وكذلك عوام أمّتنا إذا عرفوا من فقهائهم الفسق الظاهر ، والعصبيّة الشديدة ، والتكالب على حطام الدنيا وحرامها ، إلى أن قال عليه السّلام : فمن قلّد من عوامنا مثل هؤلاء الفقهاء ، فهم مثل اليهود الذين ذمّهم اللّه بالتقليد لفسقة فقهائهم » « 1 » تدلّ بمفهوم الحصر المستفاد من تقسيم الفقهاء إلى قسمين على أنّ الفقيه الّذي ليس له فسق ظاهر ، وعصبية شديدة ، وتكالب على حطام الدنيا ، يجوز تقليده . وفي فقرة أخرى من نفس هذه الرواية الطويلة : « فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه ، حافظا لدينه ، مخالفا على هواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه » . وفي فقرة ثالثة منها أيضا : « فإنّ من ركب من القبائح والفواحش مراكب فسقة فقهاء العامّة ، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئا ولا كرامة » تدلّ بالمفهوم العرفي على قبول قول المجتهد الّذي لم يركب مراكب فسقة فقهاء العامّة .هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 2 ص 263 .