. . . . . . . . . .
شرح
وذلك لعدم العلم ، والاحتمال مدفوع بالأصل العقلائي ظاهرا في مثله ، مع أنّ التعليل ب : « أنّهم حجّتي عليكم وأنا حجّة اللّه » يقتضي العموم .
[ مناقشات وردود ]
والمناقشة في السند بإسحاق بن يعقوب ومحمّد بن محمّد بن عصام ، لعدم توثيق لهما ، تقدّم تفنيدها ، وأمّا في الدلالة بأنّ الارجاع إنّما هو إلى الرواة ، لا إلى المجتهدين ، يدفعها ما يلي :[ الردّ الأوّل ]
أوّلا : بأنّ المجتهدين من أظهر مصاديق الرواة ، فهم رواة وزيادة واجتهادهم عن الروايات لا يخرجهم عن كونهم رواة . أترى لو أنّ الرجل سأل الكليني قدّس سرّه عن المذي ، فقال له الكليني قدّس سرّه : هو طاهر وعمل الرجل بقوله أفلا يكون مصداقا للتوقيع الشريف ؟ أوليس قد رجع في حكم الحادثة إلى رواة الحديث ؟ فهل يجب أن ينقل الكليني - في الجواب عن المسألة - رواية حتّى يصدق أنّ الرجل رجع إلى الرواة وإلّا لا يصدق ؟ وكذلك المجتهدون رواة ينقلون للناس ما استفادوه من الروايات في الحوادث الواقعة .[ الردّ الثاني ]
وثانيا : بعدم الفرق فيما لو سأل زيد وعمرو مجتهدا عن المذي ، فقال لزيد : هو طاهر ونقل لعمرو رواية وقال له : في الحديث إنّه « ليس به بأس » « 1 » فهل رجوع عمرو إلى المجتهد من الرجوع إلى الرواة ، وليس رجوع زيد رجوعاهامش
( 1 ) جامع أحاديث الشيعة : الباب 4 من النجاسات ، ح 1 .