تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
وفي خبر أبي بصير الآخر عن الصادق عليه السّلام أيضا قال : « أيّما رجل كان بينه وبين أخ له مماراة في حقّ فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلّا أن يرافعه إلى هؤلاء كان بمنزلة الذين قال اللّه عزّ وجلّ :أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ . . .« 1 » . وظهور قوله عليه السّلام : « فدعاه إلى رجل من إخوانه » في فقهاء الشيعة ، واضح جليّ . ونحوهما غيرهما أيضا . وقد مرّ جواب الإشكال بأنّ الآية في مقام حجّية قوله في الخصومة لا في الافتاء الابتدائي ، ويضاف إليه هنا : إن قوله تعالى :وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِفيه إشارة إلى أنّ التحاكم أعمّ من فصل الخصومة ، فتأمّل .

[ آية الولاية والطاعة ]

ومنها قوله سبحانه :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ« 2 » وهذه الآية استدلّ بها على حجّية قول المجتهد ، وجواز التقليد بالمعنى الأعمّ - بتقريبين :

[ التقريب الأوّل لدلالة الآية ]

الأوّل : إنّ « أولي الأمر » جمع مضاف ، وهو يفيد العموم ، خرج منه الحكّام الجائرون بالنصّ والإجماع ، وبقي الباقي وهم المعصومون عليهم السّلام ومجتهدوا الشيعة العدول أعلى اللّه كلمتهم .
هامش
( 1 ) تفسير نور الثقلين : ج 1 ، ص 509 . ( 2 ) النساء : 59 .