تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
إلى رواة الشيعة التي تدلّ - بالالتزام - على حجّية فتاواهم ، لأنّ الرجوع إليهم أعمّ من سؤال الرواية ، أو الاستفتاء .

[ صحيحة أحمد بن إسحاق ]

منها : صحيحة أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن الهادي عليه السّلام « قال : سألته وقلت : من أعامل ؟ وعمّن آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال عليه السّلام : العمري ثقتي فما أدّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون » « 1 » . فاطلاق : « ما أدّى » وكذا : « ما قال » مؤيّدا بذيله : « فاسمع له وأطع » كلّ ذلك ، أو عمومه ، يشمل قسمي نقل الحديث ، والفتوى ، ألا ترى لو أنّ أحمد بن إسحاق سأل العمري عن الشكّ بين الثلاث والأربع ، فقال له العمري : ابن علي الأربع ، فعمل به ، كان عاملا بقول الإمام عليه السّلام ؟ ثمّ إنّه روي في البحار هذا الخبر عن الشيخ في كتاب الغيبة بتعبير آخر نورده إتماما للفائدة : قال أحمد بن إسحاق بن سعد القمّي : « دخلت على أبي الحسن علي بن محمّد صلوات اللّه عليه في يوم من الأيام ، فقلت : يا سيدي أنا أغيب وأشهد ولا يتهيّأ لي الوصول إليك إذا شهدت في كلّ وقت ، فقول من نقبل ؟ وأمر من نمتثل ؟ فقال لي صلوات اللّه عليه : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ما قاله لكم فعنّي يقوله ، وما أدّاه إليكم فعنّي يؤدّيه ، فلمّا مضى أبو الحسن عليه السّلام وصلت إلى أبي محمّد ، ابنه : الحسن صاحب العسكر عليه السّلام ذات يوم ، فقلت له مثل قولي لأبيه ، فقال لي : هذا أبو عمرو الثقة الأمين ، ثقة الماضي وثقتي في الحياة والممات ، فما قاله لكم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 4 .