. . . . . . . . . .
شرح
وقد أشكل على هذا التقريب بأنّ المراد من « أولي الأمر » هم الأئمّة المعصومون عليهم السّلام لا غير ، بقرائن :
إحداها : إنّ الظاهر من « أطيعوا » المحذوف المتعلّق هو : وجوب عموم الطاعة في كلّ شيء في الأحكام والموضوعات الخارجية ، وهذا النوع من الطاعة المطلقة مختصّة بالأئمّة المعصومين عليهم السّلام كما ثبت في محلّه بأدلّته .
ثانيتها : اقتران طاعة أولي الأمر بطاعة اللّه ورسوله يعطي وحدة نوع الطاعة للّه ولرسوله ، ولأولي الأمر .
ثالثتها : المستفيضة الّتي قد يدّعى تواترها معنى ، وليس بالبعيد ، والتي منها رواية الكافي بسنده ، عن بريد العجلي ، عن الباقر عليه السّلام في حديث : « ثمّ قال للناس :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْإيّانا عنى خاصّة ، أمر جميع المؤمنين إلى يوم القيامة بطاعتنا » « 1 » ونحوها غيرها وهو كثير .
رابعتها : تعقيبه سبحانه ذلك بقوله :إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِوهو يشعر بأنّ عدم طاعة أولي الأمر يخرج الشخص عن ربقة الإيمان باللّه واليوم الآخر ، وعدم طاعة المجتهد ليس كذلك لقيام الضرورة على أنّ غير المقلد ليس خارجا عن الإيمان .
[ التقريب الثاني لدلالة الآية ]
الثاني : إنّ التقليد وطاعة المجتهد العادل في الأحكام الشرعية هو امتداد لطاعة الأئمّة المعصومين عليهم السّلام ، لا لقوله عليه السّلام : « وأمّا الحوادث الواقعة » وغيره من الأحاديث الإرجاعية حتّى يورد عليه بأنّ الاستدلال بالآية لا بالأحاديث - بلهامش
( 1 ) نور الثقلين : ج 1 ص 497 .