. . . . . . . . . .
شرح
لأنّ المجتهد العادل يتعب نفسه في استخلاص فتاوى الأئمّة المعصومين عليهم السّلام بإخلاص ، فكلّما توصّل إليه واستنتجه من الأحكام الشرعية التي اعتقد أنّها التكاليف الواصلة إلينا بطريق المعصومين عليهم السّلام فتقليده فيها ومتابعته ، والأخذ بقوله يعتبر - عرفا - طاعة وانقيادا للائمّة عليهم السّلام ، فإن لم يكن من الانقياد اللازم ، فلا شكّ إنّه من الانقياد المستحسن عند العقل والعقلاء .
ألا ترى : إنّه لو كتب مولى أوامره إلى عبيده في كتب ، وجاء عبد مخلص وعادل وأتعب نفسه في استفادة مرادات المولى من تلك الكتب ، ثم ذكر أنّه استفاد من كلمات المولى وأقواله أنّ أوامره كيت وكيت ، كان من الانقياد والطاعة للمولى : أن يأخذ سائر العبيد بقوله ويعملوا بما رآه أنّه أوامر المولى .
وهذا التقريب يفيد دلالة الآية الكريمة على حجّية قول المجتهد العادل ، لزوما ، أو جوازا على الأقل في مقام الإطاعة والمعصية لدى العقلاء ، ولا يرد عليه ما أورد على التقريب الأوّل ، إلّا أنّه قد يورد عليه بأنّه ليس استدلالا بالآية ، بل بحجّية ما بنى العقلاء عليه في طرق الإطاعة والمعصية ، فتأمّل .
ومنها : آيات أخر ، مثل آية الكتمان ، وآية الإذن ، وغيرهما ، وفي ما ذكرناه كفاية إن شاء اللّه تعالى .