. . . . . . . . . .
شرح
وقال ابنه : الشيخ حسن - صاحب أنوار الفقاهة - في شرحه على مقدّمة كشف الغطاء : « فهل يجوز العدول طلبا للفضيلة - وكذا لو كان أعدل - أم لا يجوز ؟ وجهان : لتعارض دليل وجوب تقديم الفاضل ، ووجوب البقاء وحرمة العدول ، ولا يبعد تقديم دليل حرمة العدول مطلقا لقوّته ، وانصراف أدلّة وجوب تقديم الفاضل لغير محل الفرض » « 1 » .
أقول : وقد يؤخذ على هذا القول ، ما ذكر في القولين السابقين ، وما سيذكر في القول الرابع من الاستدلالات إن شاء اللّه تعالى .
وربما يضاف : أنّ الأعلم إن كان لأصل التعيين فاستصحاب حرمة العدول إذا لم يكم أعلم ثمّ صار أعلم ، ويتمّ في غيره بعدم الفصل ، حاكم عليه من جهتين : الشرعية والتنزيلية .
وفيه : أنّه كلام مبنائي ، لكن المعظم - كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى - بنوا على أصل التعيين في الأعلم ، مع العلم الاجمالي ، بالمخالفة في محل الابتلاء .
ثم إنّ من مطاوي ما ذكرناه بالتفصيل يظهر حكم العدول من الأعلم إلى غير الأعلم فلا نعيد ، فالأدلّة هي هي ، والنقوض هي هي ، ولكن مع تفاوت لا يخفى على المتأمل .
وخلاصته : أنّه مع مبنيين يصحّ ، وإلّا فلا ، والمبنيان هما : عدم وجوب تقليد الأعلم ، وجواز العدول مطلقا ، وهو واضح .
[ القول الرابع ] [ وجوب الأخذ بأحوط القولين ]
الرابع : وأوجب بعضهم الاحتياط بين القولين ، إذا كان الحي المعدول إليههامش
( 1 ) شرح كشف الغطاء : المخطوط ، ص 45 .