بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 394
. . . . . . . . . . ولم يجوّزه في غيرهما . ووافقه في الصورة الثانية فقط : المحقّق الاصفهاني في وسيلته ، وقد سبق : أنّه في الصورة الأولى - وهي أعلمية المعدول إليه - يوجب العدول ، لا أنّه يجوّزه ، ومستندهما في ذلك ظاهر ممّا ذكرنا ، ولا يحتاج إلى بيان . [ الشيخ زين العابدين وتصريحه ] ثمّ إنّ مقتضى ما ذكر من الأدلّة : أنّ من يجوّز العدول - في الصورة التي يجوّزها - يجوّزه حتّى عمّن لا يجوّز العدول ، وإلى من لا يجوّز العدول وإنّ من لا يجوّز العدول ، لا يجوّزه حتّى عمّن يجوّز العدول ، وإلى من يجوّز العدول - كما هو واضح - وقد صرّح بذلك الشيخ زين العابدين المازندراني في رسالته المسمّاة بذخيرة المعاد . ثمّ إنّ من مطاوي ما ذكرنا بالتفصيل ، يظهر حكم العدول من الأعلم إلى غير الأعلم ، فلا نعيد ، فالأدلّة هي هي ، والنقوض هي هي ، ولكن مع تفاوت لا يخفى على المتأمّل ، وخلاصته : أنّه مع مبنيين يصحّ ، وإلّا فلا : أحدهما : عدم وجوب تقليد الأعلم . ثانيهما : جواز العدول مطلقا ، وهو واضح . [ القول الخامس ] [ وجوب العمل بالاحتياط للعلم الإجمالي ] الخامس : وجوب العمل بالاحتياط مع اختلافهما في الفتوى للعلم الاجمالي بعدم خروج الحجّة عنهما ، والشك في تعيّن أيّ منهما للحجّية ، وذلك عند الشكّ في تقدّم أيّ منهما . وفيه - مضافا إلى ما تقدّم - أنّه مع احتمال التخيير يدور الأمر بين الأقلّ