تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
. . . . . . . . . .
شرح
باسم : « مجمع المسائل » سكت على المتن الّذي أوجب العدول إلى الأعلم ولم يعلّق عليه بشيء . 3 - وفي حاشيته على رسالة الشيخ زين العابدين المازندراني - تلميذ صاحب الجواهر والشيخ قدّس سرّهم - المسمّاة باسم : « ذخيرة المعاد » قال ما ترجمته بالعربية : « الأحوط هو الأخذ بأحوط القولين من المعدول عنه أو المعدول إليه الأعلم » . ودليلهم على ذلك : عدم الفرق في أدلّة وجوب تقليد الأعلم بين سبق تقليد غيره وبين عدمه . أقول : إن تمّ بناء من العقلاء على وجوب تقليد الأعلم مطلقا حتى مع سبق تقليد غيره كان أمارة معتبرة شرعا ، لأنّ طرق الإطاعة والمعصية عقلائية - إلّا ما وسّع الشارع أو ضيّق - ومع هذه الأمارة لا مجال لأي بحث . وإن لم يتمّ هذا البناء علما وجدانيا أو تعبّدا ، أو أصلا عمليا - لم ينفع شيء ممّا ذكر في المقام من الأدلّة الأخرى . ولذا يرد على ما ذكر :

[ مناقشة القول الثاني ]

وفيه : أنّ عمدة أدلّة تقليد الأعلم كما سيأتي - غير بناء العقلاء - هي : أصل التعيين ، والأقربية إلى الواقع ، والإجماع المنقول ، والأخبار العلاجية ، والأخبار الخاصّة مثل : « اختر للحكم أفضل رعيتك » ونحوه ، فإن كان المراد من عدم الفرق بين سبق التقليد وعدمه في وجوب تقليد الأعلم هو اطلاق الأدلّة ، فلا اطلاق فيها إلّا الأخبار ، لأنّ أصل التعيين والأقربية إلى الواقع والإجماع كلّها أدلّة غير لفظية ، وليست مسرحا للاطلاق وعدمه .