بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 385
. . . . . . . . . . مثلا العدول بعد سنة ، والطلاق بعد سنة - ثمّ عدل ولم يطلق ، فهل يلتزم هذا المفصل بطلان النكاح ؟ رابعها : استبعاد أن يكون حكمان لرجل ذي زوجتين قد عقد على كليتهما بالفارسية ، بأن يجب عليه ترتيب آثار الزوجية بالنسبة للأولى لوقوع العقد عليها في زمن تقليده لمن كان يجوّز ذلك ، وأن يحرم عليه ترتيب آثار الزوجية بالنسبة للثانية لوقوع العقد عليها في زمن تقليده ممّن كان يحرّم ذلك . لكن فيه : أنّ الاستبعاد لا يكون مرجعا للأحكام الشرعية ، والتفكيك بين الآثار ما أكثره في الشريعة ، وفي البناءات العقلائية ، ما دام هذا التفكيك نتيجة سعة دليل ، أو قصور دليل . [ القول الرابع ] [ التفصيل بين اختلاف المجتهدين وتوافقهما ] وأمّا القول الرابع في مسألة العدول من الحي إلى الحي : فهو ما للبعض في شرحه على العروة : من التفصيل بين اختلاف المجتهدين في الفتوى فلا يجوز العدول ، وبين اتّفاقهما فيجوز العدول . والحقّ : أنّ هذا أيضا يرجع إلى حرمة العدول مطلقا ، لأنّ العدول إلى الموافق في الفتوى وإن كان عدولا واقعا في الاستناد ولكن لا أثر مهم له . نعم قد يترتّب عليه بعد ذلك بعض آثار غير مهمّة في المقام ، مثلما لو عدل من زيد إلى عمرو ، ثمّ مات زيد فيجوز للمقلّد البقاء على تلك الفتوى حتّى على القول بحرمة البقاء على تقليد الميّت ، أمّا إذا لم يعدل فمات زيد لم يجز له البقاء على تقليده . ونحو هذا من الآثار . ولعلّه لذلك لم يعلّق هذا المعاصر في حاشيته على العروة على هذه