. . . . . . . . . .
شرح
خلافه هنا » « 1 » .
[ مناقشات ومآخذ ]
والّذي يؤخذ على هذا القول أمور : أحدها : هو أنّ البقاء في المثال الأوّل ، ليس من التزام المقلّد البقاء في أفراد الحكم الكلّي وإنّما هو بقاء في فرد واحد ، ولأجل إنّه واقعة واحدة لا لأجل التزامه . وهذا نظير ما لو تزوّج أخت أخته من الرضاعة بفتوى من لا يقول بعموم المنزلة ، وحملت منه ولدا ، ثمّ عدل في تقليده إلى مجتهد يحرّم التزويج بها قائلا بعموم المنزلة ، أترى هل يحكم بأنّ الولد ينقلب ولد شبهة بعد ما كان ولد نكاح ؟ وهل ينقلب مهر الزوجة من المسمّى إلى مهر المثل ؟ كلّا ، وليس ذلك إلّا لأنّ هذه الواقعة إلى الأخير تعدّ واقعة واحدة ، لا واقعتين مندرجتين تحت كلّي واحد ، كالظهر والجمعة . أو نظير ما لو أكل لحما حلالا بفتوى مجتهد ، ثمّ بعد قليل قبل هضم اللحم ، عدل إلى مجتهد آخر يقول بحرمة أكل ذلك اللحم ، أترى أنّ القائلين بجواز العدول مطلقا هل يقولون بوجوب تقيّؤ هذا اللحم - بناء على وجوب تقيؤ الحرام وأنّ ابقاءه في المعدة كأكلة حرام - ؟ ثانيها : أنّه - نتيجة - يكون قولا بجواز العدول مع تصحيح الأعمال السابقة ، وهو مطلب آخر غير جواز العدول . ثالثها : أنّه لا ربط للالتزام في ذلك ، فإذا عقد على الأولى بالفارسية ، بتقليد المجتهد الأوّل ، غير ملتزم البقاء لا على التقليد ولا على الزوجة - لقصدههامش
( 1 ) المستمسك : ج 1 ، ص 25 .