. . . . . . . . . .
شرح
وفيه : أنّ كل واحدة من الفتويين لها منطوقان ، لا مفهوم ومنطوق ، فبنفس الحجّة على الحكم الاثباتي ، يفتي - كل منهما - بالحكم السلبي ، فمن يفتي بوجوب صلاة الجمعة يفتي بعدم وجوب وعدم صحّة الاكتفاء بصلاة الظهر ، وكذا العكس ، فليس تعارض منطوق ومفهوم ليكون المنطوق أظهر ويرفع اليد به عن المفهوم ، فهما متعارضان في الظهور .
[ الإيراد الرابع ]
رابعها : مناقشة فنيّة ، وهي أنّ هذا الدليل السادس في الاستدلال لعدم جواز العدول ينبغي أن يصاغ بأنّه يستلزم أحد أمرين - لا يمكن المساعدة على شيء منهما - على سبيل القضية الحقيقية ، دون مانعة الخلو - كما في التنقيح ، فتأمّل . وقد نقل في مخطوط تقرير بحث المحقق الشريف وجه آخر ، وهو : أنّ أدلّة حرمة التقليد تشمل كلا المقلّدين - بالفتح - خرج عن ذلك بالإجماع تقليد الأوّل ، فيبقى المعدول إليه في عموم الحرمة . وفيه : - مضافا إلى أنّ الّذي خرج عن العموم عنوان يشمل المعدول عنه وإليه سواء في بناء العقلاء وفي الأدلّة الشرعية - أنّ مقتضى استصحاب التخيير ، واستصحاب تقليد الثاني قبل تقليد الأوّل ، جواز العدول على ما تقدّم .[ الدليل السابع للقول الثاني ]
السابع : ما ذكره الشيخ حسن كاشف الغطاء في شرح « 1 » مقدّمة والده قدّس سرّهما على كشف الغطاء : من لزوم فساد النظام بالتبديل والتغيير ومتابعة الهوى .هامش
( 1 ) مخطوط : الورقة 15 / أ .