. . . . . . . . . .
شرح
علمنا بترتّب الآثار على العلم بالمخالفة الواقعية حتّى ولو كانت عن عذر .
هذا بالنسبة إلى الآثار العملية في الدنيا .
وأمّا مسألة العقاب الأخروي فاستحقاقه يترتّب على صدق المعصية ، وإلّا فإن كانت المخالفة عن عذر ، أو بالأحرى مستندة إلى حجّة شرعية - كما فيما نحن فيه - لا تصدق عليها المعصية ، حتّى ولو كان بناء المقلّد ومن أوّل الأمر العدول بعد العمل إلى مجتهد آخر مخالف للمجتهد الأوّل في فتواه .
وبالنتيجة : فلزوم المخالفة القطعية في بعض موارد العدول لا يوجب الحكم بحرمة العدول في نفس تلك الموارد ، فضلا عن القول بها عموما .
ولا يخفى : إنّ ما ورد في أصل المطلب : من أنّ الحرمة تعمّ سائر موارد العدول بعدم الفصل .
فيه : إنّه ثبت في الأصول أنّ الّذي قيل إنّه يعمّم الحكم لغير مورده هو القول بعدم الفصل ، الّذي مرجعه إلى الإجماع بعدم الفصل ، ولا يجدي مجرد عدم القول بالفصل .
[ الدليل الخامس للقول الثاني ]
الخامس : ما ذكر في المقام « 1 » : من أنّ العلم بمخالفة فتوى المجتهد المعدول إليه لفتوى المجتهد المعدول عنه ، إمّا تكون معلومة في حين العدول أم لا . فعلى الأوّل : وهو ما إذا علم بالمخالفة حين العدول ، فإنّه لا يجوز للمقلّد العدول إلى الثاني ، ولا البقاء على فتوى الأوّل ، لسقوط كلتا الفتويين عن الحجّية بقاء من أجل المعارضة ، لأنّ أدلّة التقليد لا تشمل صور المخالفة ، بل اللازم عليههامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 93 و 103 .