. . . . . . . . . .
شرح
لمجتهد ، والآن يريد الحجّ عدولا إلى فتاوى مجتهد آخر ، ولا يتذكّر فتاوى المجتهد الأوّل .
وفرض آخر : وهو العدول مع العلم بتوافقهما حال العدول ، أو حصول العلم بالتوافق بعد العدول - بناء على لزوم التعيين في مرجع التقليد كما تقدّم طرف من الكلام عنه عند قول الماتن في المسألة الثامنة : « التقليد هو الالتزام بالعمل بقول مجتهد معيّن » - .
نعم ، لا يرد عليه النقض المتقدّم بالعدول إلى الأعلم ، أو تغيّر فتوى المجتهد نفسه ، أو كون التقليد هو الالتزام ، فعدل قبل العمل ، أو نحو ذلك كما هو واضح .
[ الدليل السادس للقول الثاني ]
السادس : ما في تقرير بحث السيّد الروحاني وفاقا لما في التنقيح « 1 » : من أنّ العدول لا يخلو من أمرين باطلين : إمّا التبعيض في الحكم الكلّي ، وإمّا نقض آثار الأعمال السابقة الواقعة على طبق التقليد الأوّل بعد تقليده للثاني . مثلا : إذا كان مجتهدان يوجب أحدهما الجمعة والآخر الظهر ، فقلّد العامي الأوّل برهة وصلّى الجمعة ، ثمّ عدل إلى الثاني . فإمّا أن يلزم التبعيض في الصلاة الواحدة - وهو حكم كلّي كلّما حان ظهر الجمعة - بمتابعة أحدهما مدّة ، ومتابعة الآخر مدّة أخرى . وإمّا أن يحكم ببطلان ما صلّاها جمعة حال تقليده للأوّل ، ويلزم منه : أنّه إن عاد إلى الأوّل أو إلى مجتهد ثالث يقول بوجوب الجمعة ، أن يحكم ببطلان كلّ ما صلّاها ظهرا ، وهكذا .هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 104 .