تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
وزاد على ذلك بعض المراجع المعاصرين : بأنّه لا إجمال في متعلّق البطلان ، بل يعلم تفصيلا ببطلان العصر ، إمّا لعدم الترتيب : لفساد الظهر بإتيانه قصرا ، أو لوجوب قصر العصر أيضا كالظهر .

[ مناقشة الدليل الرابع ]

[ المناقشة نقضا ]

وأجيب بأمور : أوّلا : النقض بموارد لزوم العدول ، كما إذا كان الثاني أعلم - على القول بلزوم العدول إليه - أو إذا تبدّل رأي المجتهد ، أو موارد العدول عنه لجنون ، أو موت ، أو طرو فسق ، أو نحوها . فلو قلّد مجتهدا في صلاة الظهر وقصّر ، ثمّ تبدّل رأي المجتهد ، أو عدل عنه لأعلمية غيره - مثلا - وكان الثاني يقول بالتمام ، ألا يجب عليه الاتيان بالعصر تماما ؟ وما يجاب به عن تلك الموارد يجاب به عن هذا المورد . وكذا في موارد كثيرة على شتّى المباني ، مثل ما إذ كان المبنى : كون التقليد هو الالتزام ، فالتزم بتقليد زيد وقبل العمل برأيه عدل ، ومثل ما إذا اكتفى في صدق التقليد : العمل ببعض المسائل وأراد العدول في مسائل أخر ، ومثل ما إذا عدل ولم يعلم - حتّى إجمالا - المخالفة بينهما ، وذلك كما إذا حجّ قبل عشر سنين بفتوى مجتهد ، والآن يريد الحج بتقليد غيره ولا يعلم تخالفهما . اللّهم إلّا على القول بتعيّن تقليد الأعلم ، وفي فرض إحراز الأعلمية وجدانا أو بتعبّد غير معارض ، وهو فرض نادر خصوصا في مثل هذه العصور التي كثر فيه الفقهاء - وللّه الحمد - . ثمّ إنّ شريف العلماء قدّس سرّه أجاب عن بعض ذلك بالإجماع ، في مثل تبدّل
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 373 | السيد صادق الحسيني الشيرازي