تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
فتوى المجتهد ، قال : « ذلك خرج بالإجماع فلولا الإجماع لقلنا به » « 1 » . أقول : - مضافا إلى ما أورد على مثل هذه الإجماعات موضوعا وحكما - إنّه إن تمّ إجماع في بعض هذه النقوض ، فلا يتمّ في الجميع ، فتأمّل .

[ المناقشة حلا ]

وثانيا : بالحل ، وهو أنّه إذا كان لنا دليل عام من اجزاء - على القول به - مطلقا ، أو في خصوص باب التقليد ، يتكفّل بكفاية الأعمال السابقة المأتيّ بها عن حجّة شرعية ، حتّى مع تبيّن مخالفتها لحجّة أخرى بعد ذلك ، بل - على قول أفتى به بعضهم في موارد مختلفة في الفقه صريحا ، أو بإطلاق - حتّى مع تبيّن عدم مطابقتها للواقع « 2 » كما ادّعي من قيام الإجماع على كفاية ذلك ، وفيه قال صاحب الفصول قدّس سرّه : من أنّ الواقعة الواحدة لا تتحمّل اجتهادين ، فلا يضر العلم بالمخالفة القطعية ، إجمالية كانت أو تفصيلية ، فضلا عن المخالفة الاحتمالية « 3 » .

[ تمثيل وتنظير ]

ونظير ذلك ما يقال في باب العلم الإجمالي في الواقعة المتكرّرة المتدرّجة في الوجود : من عدم لزوم مراعاة هذا العلم الاجمالي ، كما يمثّل له الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في الرسائل : بالمرأة التي ترى الدم طول الشهر حيث تجري أصالة عدم الحيض إلى آخر الشهر ، ففي الأيّام الثلاثة الأخيرة للشهر يتولّد علم إجمالي
هامش
( 1 ) تقرير بحث شريف العلماء قدّس سرّه : ص 317 - مخطوط . ( 2 ) أنظر إطلاق عبارة : « مجمع الرسائل » المنسوب لصاحب الجواهر ، مع عدم تعليق أمثال الشيخ الأنصاري ، والشيرازيين ، والمحقّقين : الخراساني والنائيني والحائري والعراقي قدّس سرّهم نعم علّق صاحب العروة قدّس سرّه هناك بأن لا يكون عدولا إلى القطع « مجمع الرسائل » المسألة 23 ، ص 15 ، وانظر العروة : م 53 التقليد . ( 3 ) سيأتي تفصيل بحث المسألة عند تعرّض الماتن لها في المسألة الثالثة والخمسين ، إن شاء اللّه تعالى .