تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
. . . . . . . . . .
شرح

[ مناقشة الدليل السادس ]

ويورد عليه : - مضافا إلى أنّه أخصّ من المدّعى على ما تقدّم آنفا - أنّه ليس تبعيضا في الحكم الكلّي ، والمسألة الكلّية ، بل هو تبعيض في الحجّة على الحكم الكلّي ، إذ فتوى الفقيه ليس حكما ، بل هو حجّة على الحكم ، فإن قلنا تبعا للمشهور من الإجزاء في باب التقليد صحّ التبعيض في هذه الحجّة على الحكم الكلّي ، وإن قلنا بعدم الإجزاء فيه أيضا لزم الالتزام ببطلان الأعمال السابقة بالخصوص - إذ لازم الالتزام بصحّة العدول ذلك ، دون بطلان الأعمال اللاحقة - وهذا هو الخلاف المبنوي السابق في الإجزاء وعدمه بالنسبة للتقليدين المتخالفين ، وليس إشكالا آخر .

[ إيرادات غير تامّة ]

[ الإيراد الأوّل ]

وقد أورد على هذا الوجه السادس إيرادات أخرى غير تامّة : أحدها : ما ذكره العلّامة الروحاني نفسه : من أنّ التقليد إنّما هو في الحكم الكلّي ، ولا نقول بالتبعيض ، إذ عمل المقلّد لا بدّ وأن يستند إلى رأي المجتهد ، والمقلّد استند في صلاة الظهر إلى رأي المجتهد الأوّل الّذي هو حجّة حتّى بالنسبة إلى عدم لزوم القضاء بعد العدول ، فيكون استناده إلى المجتهد الثاني في خصوص الوقائع اللاحقة ، وذلك لا يكشف عن فساد الأعمال السابقة . وفيه : أنّ كل واحد من المجتهدين له رأيان سلبي وإيجابي ، فالايجابي الجواز والصحّة بالنسبة للجمعة أو الظهر ، والسلبي عدم الجواز والبطلان بالنسبة لخلافهما ، فالمجتهد الأوّل يقول بجواز وصحّة الجمعة ، وعدم جواز وبطلان الظهر ، والمجتهد الثاني يقول بالعكس ، فالسابق يخطّئ فتوى اللاحق ، واللاحق