تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
. . . . . . . . . .
شرح
الاحتياط حينئذ . وعلى الثاني : وهو ما إذا لم يعلم بالمخالفة حين العدول وحصل له العلم بالمخالفة بعد ذلك ، فإنّه أيضا لا يجوز له العدول لسقوط كلتا الفتويين عن الحجّية حال علمه بتخالف الفتويين . نعم ، حال العدول كان غافلا عن مخالفة الفتويين ، فكان يتخيّل جواز العدول ، فيكون معذورا على عدوله ، وإلّا فعدوله باطل واقعا . إذن : فالعدول إلى مجتهد آخر مخالف في الفتوى للمجتهد الأوّل ، غير جائز .

[ مناقشة الدليل الخامس ]

وفيه أوّلا : ما مرّ مكرّرا - ويأتي مفصّلا في المسألة الثالثة عشرة إن شاء اللّه تعالى : من أنّ مقتضى الأدلّة العقلائية والشرعية التخيير في الفتويين المتعارضتين حتّى على القول بتساقط المتعارضين ، وعليه : فلا يبقى مجال لهذا التفصيل . وهل يصحّ أن يلتزم بوجوب انسحاب عامّة المقلّدين عن مرجعهم بمجرد عثورهم على فتوى مخالفة لفتواه - فيما كان محل ابتلاء كل فرد فرد - لسقوطهما عن الحجّية بالعلم بالمخالفة ؟ اللّهم إلّا في فرض كون المرجع هو الأعلم على الاطلاق من معاصريه وممّن سينبغ في عصره ما دام حيا . وثانيا : الدليل أخصّ من المدّعى ، إذ لا ينحصر العدول في فرض العلم بالمخالفة حال العدول ، أو بعدها ، فهناك فرض عدم العلم بالمخالفة لا حين العدول ، ولا بعده ، كما قدّمنا المثال لذلك بمن حجّ قبل عشر سنوات مقلّدا
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 377 | السيد صادق الحسيني الشيرازي