. . . . . . . . . .
شرح
إمّا بالحيض في بعض الأيّام السابقة ، أو في هذه الأيّام . ولا يكون ملزما هذا العلم لخروج بعض الأطراف عن محل التكليف ، أو عن محل الابتلاء في كل يوم ، وكذا بعض أطراف العلم الإجمالي الخارج عن محل الابتلاء ، ثمّ دخل في محل الابتلاء بعد ارتكاب طرفه الآخر ، وهكذا .
وإن لم يكن لنا دليل عام يتكفّل لكفاية كلّ الأعمال السابقة المأتيّ بها عن حجّة شرعية ، ثم تبيّن عدم مطابقتها للواقع - كما قيل أيضا - فلا بدّ من ملاحظة الحكم في كل مورد بخصوصه ، فإن كان دليل خاص بكفايته التزمناه ، وإلّا التزمنا الإعادة أو القضاء ، وكذا سائر الآثار الأخرى المقرّرة في الشريعة .
وممّا قام الدليل الخاص على كفايته : باب الصلاة فيما إذا زاد أو نقص غير الأركان - فإنّ حديث : « لا تعاد » يشمله ، كما هو الأقوى .
مثلا : لو قلّد مجتهدا كان يقول بعدم وجوب جلسة الاستراحة وصلّى الظهر بدون جلسة الاستراحة ، ثمّ عدل إلى مجتهد آخر يقول بوجوبها ، فإنّ مقتضى : « لا تعاد » صحّة صلاة الظهر المأتيّ بها بدون جلسة الاستراحة عن حجّة شرعية .
وممّا لم يقم الدليل عليه بالخصوص - كما قيل - باب الصلاة إذا زاد أو نقص بعض الأركان ، كما إذا صلّى بفتوى المجتهد الأوّل الظهر قصرا ، والمجتهد الثاني أفتى بلزوم التمام ، فإنّ حديث : « لا تعاد » لا يشمل المقام ، فيجب عليه إعادة أو قضاء صلاة الظهر تماما وإن قيل - ولعلّه ليس بالبعيد - بشمول حديث :
« لا تعاد » للمورد أيضا ، وتفصيل الكلام موكول إلى باب الصلاة .