. . . . . . . . . .
شرح
مورد ، ثم عدل إلى مجتهد آخر يقول بالتمام في نفس ذلك المورد ، جرى بحقّه استصحاب القصر الشامل بإطلاقه حتّى في زمان عدوله إلى المجتهد الثاني .
الثاني : استصحاب حجّية الفتوى المختارة ، أي : استصحاب حجّية القصر بحقّه ، لا استصحاب نفس القصر ، والفرق بينهما : أنّ الأوّل استصحاب حكم فرعي والثاني استصحاب حكم أصولي ، ولعلّ إلى هذين يشير كاشف الغطاء حيث استدلّ لذلك بقوله : « ولأنّه دخل في حلال محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحرامه » « 1 » .
[ مناقشة الدليل الثالث ]
وقد مرّ : ما عليه من الايرادات - وكان منها : إنّ هذا الاستصحاب يثبت حجّية البقاء ولا ينفي جواز العدول ، إذ الاستصحاب في الرخصة والعزيمة تابع لدليل المتيقّن السابق ، وليس عزيمة مطلقا حتّى يكون له عقد سلب ، كالمفاهيم على ما ذكرناه في بحث الاستصحاب من الأصول - فلا نعيد .[ الدليل الرابع للقول الثاني ]
الرابع : ما عن الشيخ الأنصاري قدّس سرّه - تبعا لشيخه شريف العلماء قدّس سرّه « 2 » - : من لزوم المخالفة القطعية في بعض الموارد ، مثلا : لو قلّد العامي مجتهدا يقول بالقصر في أربعة فراسخ وصلّى الظهر قصرا ، ثمّ بعد الصلاة قلّد الّذي يقول بالتمام في أربعة فراسخ وصلّى العصر تماما ، حصل له العلم الاجمالي ببطلان إحدى صلاتيه ، فإذا لم يجز العدول في مثل هذا المورد يتمّ المطلوب في غيره بعدم الفصل .هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ص 43 ، طبعة حجرية .
( 2 ) تقرير بحث شريف العلماء قدّس سرّه : ص 317 ( مخطوط ) .