. . . . . . . . . .
شرح
الأصل العقلي .
وقد يوجّه : بأنّه لا إشكال في أنّ الأصل في الشكّ في الطريقية عدمها ، إلّا أنّه إذا كانت طريقية عقلائية ثابتة ، وشكّ في الردع الشرعي عنها كان أصل عدم الردع الشرعي منضمّا إلى وجدان الطريقية العقلائية محقّقا لموضوع الطريقية ، وسيأتي البحث عن ذلك مفصّلا إن شاء اللّه تعالى .
وثانيا : بما ذكره الشيخ الأنصاري وتبعه المحقّق الاصفهاني من محكومية القاعدة باستصحاب التخيير الثابت قبل الأخذ بإحدى الفتويين من دون معارض ، وذلك إمّا لحكومته على استصحاب الحجّة الفعلية - كما اختاره الشيخ قدّس سرّه - أو لعدم اقتضاء استصحاب الحجّية ، التعيين إطلاقا ، وإنّ مقتضاه جواز العمل على طبقه فقط لا بشرط - كما ذهب إليه المحقّق الاصفهاني - .
هذا حال الاستصحابين ، وأمّا ورود استصحاب التخيير على أصل التعيين العقلي فلا إشكال فيه ، لورود الأصل الشرعي على الأصل العقلي ، بل إن كان دليل وجوب تقليد الأعلم الأصل العقلي - عند الدوران بينه وبين التخيير بين الأعلم وغيره - كان الاستصحاب موجبا لعدم جواز الرجوع حتّى إلى الأعلم أو لعدم الوجوب حسب المستصحب .
وقد مرّ تفصيل الكلام فيها .
وثالثا : كثيرا ما يكون العدول لأجل مزية في المعدول إليه ، من أعلميته ، أو أورعيته ، أو نحوهما فيكون الدوران بين التعيينين ، لا بين التعيين والتخيير .