بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 370
. . . . . . . . . . الثاني ، والمحقّق الحلّي ، والعلّامة في النهاية ، وصاحب الضوابط فيها ، والمحقّق العراقي ، والشيخ على الجواهري ، والشيخ محمّد حسين الاصفهاني ، وآخرين ممّن يعبأ بخلافهم . وثالثا : المسألة حادثة في زمن المحقق والعلّامة - كما قيل - وليست معنونة عند القدماء حتّى يتم تحصيل فتاوى كلّ الفقهاء فيها . ورابعا : أنّه من الإجماع المحتمل الاستناد بل المعلوم الاستناد ، وذلك لاستناد المجمعين إلى الأدلّة التي نذكرها إن شاء اللّه تعالى ، فليس إذن إجماعا تعبّديا حجّة كاشفا عن موافقة المعصوم عليه السّلام وهذا عند مشهور المتأخرين مانع ، وإن كان لنا فيه إشكال كما تقدّم . [ الدليل الثاني للقول الثاني ] الثاني : قاعدة الاحتياط العقلي ، المعبّر عنها بدوران الأمر بين التعيين والتخيير . فإنّه بعد الأخذ بفتوى أحد المجتهدين يعلم بفراغ ذمّته باستمرار العمل على فتواه ، ويشكّ في أنّه هل يجوز له العدول إلى المجتهد الآخر ؟ فهو يعلم أنّه إمّا يجب عليه معيّنا البقاء على تقليد المجتهد الأوّل ، أو يكون مخيرا بينه وبين العدول إلى المجتهد الثاني ، والأصل العقلي في المقام يقتضي التعيين ، خصوصا والمقام من دوران الأمر بين طريقين ، والمشكوك الطريقية هو المشكوك الحجّية الّذي هو موضوع عدم الحجّية . [ مناقشة الدليل الثاني ] وأورد عليه أوّلا : بما ذكره الأخ الأكبر في « موسوعة الفقه » - بعد رفع اليد عن الاطلاقات وترك الاستدلال بها - من عدم تسلم وجوب الاحتياط في الدوران حتّى ولو كان بين الطريقين ، لجريان أدلّة البراءة وورودها على هذا