. . . . . . . . . .
شرح
كتابه في موارد عديدة ، منها : في المقدّمات ، قال : « وإذا قلّد مجتهدا في مسألة ، تقليد عامل لا مستخبر - عمل أو لا - لم يجز له العدول إلى غيره في تلك المسألة وإن كان الثاني أفضل » وقال أيضا : « وأمّا العدول من تقليد مجتهد إلى آخر في مسألة خاصّة بعد صدق اسم التقليد - عمل أو لم يعمل - فغير جائز . . . » « 1 » .
[ أدلّة القول الثاني ]
استدلّ للقول الثاني بوجوه كلّها قابلة للمناقشة :[ الدليل الأوّل للقول الثاني ]
الأوّل : الإجماع المحكي عن المحقّق القمي قدّس سرّه وعن الشيخ حسن كاشف الغطاء في شرح مقدّمة والده قدّس سرّه على كتاب كشف الغطاء قال : « وللإجماع المنقول والشهرة المحصّلة » وفي تقرير بحث شريف العلماء قدّس سرّه : « ظهور اتّفاق الأصحاب إذ لم ينقل من أحد جواز العدول بطريق الايجاب الكلّي » « 2 » . وقال في المستمسك : « إجماعا - في الجملة - حكاه غير واحد » .[ مناقشة الدليل الأوّل ]
وفيه أوّلا : أنّه منقول ولا عبرة به ، لعدم إحرازه بالنقل ، ولا حجّيته مستقلا على ما حقّق في الأصول . وثانيا : مخالفة جمع من أعيان الفقهاء له ، مثل المحقّق الكركي ، والشهيدهامش
( 1 ) كشف الغطاء : ج 1 ، ص 42 و 43 ( طبعة حجرية ) . وفي تقرير بحث شريف العلماء المخطوط ص 317 ، قال : « ويظهر من المشهور جواز الرجوع إلى الأعلم ، بل من بعضهم يظهر وجوب الرجوع إليه ، ولكن التحقيق عدم الجواز » .
( 2 ) تقرير بحث شريف العلماء : ص 317 ( مخطوط ) .