تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
موجود ، إذ عند العقل بتقليد أحدهما لم تزد نسبة مطابقته للواقع ، بل بقي على ما كان عليه ، فجاز العدول لذلك . إن قلت : ألا يكون التقليد مرجّحا - عقلا - ؟ قلت : لا ، لأنّ ملاك العقل - على المشهور - نسبة احتمال المطابقة للواقع ، وهذه النسبة تكمن في أمرين : الخبروية ، ومقدار الفضيلة ، فإذا استويا - أي : المجتهدين - في الأمرين ، فأي شيء مرجّح بالنسبة لاحتمال مطابقة الواقع ؟ نعم في الأعلمية نسبة المطابقة للواقع في الواقع أكثر ، أمّا مع عدمها ، فلا .

[ تتمّة ]

الاعتبار في جواز العدول إنّما هو وقت العدول دون ما قبله أو ما بعده ، فإذا كان في الابتداء مقلّدا لزيد ، وحينه كان عمرو مفضولا - وقلنا كالمشهور بعدم التخيير بين الفاضل والمفضول - ثمّ صار بعد ذلك مساويا لزيد في الفضيلة جاز العدول إلى عمرو ، أو كانا متساويين في الفضيلة ، فعدل إلى عمرو ، ثمّ صار عمرو بعد ذلك - مفضولا ، وقلنا بعدم وجوب العدول إلى الأفضل مع صحّة شروع التقليد ، جاز له البقاء على تقليد عمرو وهكذا . هذا بناء على تجويز العدول اعتمادا على الاطلاقات ، أو بناء العقلاء ، أو دليل العقل ، أمّا إذا كان الاعتماد على استصحاب التخيير فلا ، إلّا على القول بحجّية التعليقي من الاستصحاب مطلقا ، أو في أمثال ذلك ، واللّه العالم .

[ القول الثاني ] [ عدم جواز العدول من الحي إلى الحي مطلقا ]

وأمّا القول الثاني : وهو عدم جواز العدول من الحي إلى الحي مطلقا ، فقد صرّح بعضهم حتّى إلى الأفضل وقد صرّح به جمع ، منهم : كاشف الغطاء قدّس سرّه في