تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
العقلاء ، نظير ظهور الأمر في الايجاب ، والنهي في التحريم ، والجملة الخبرية في الالزام - فعلا وتركا - والمفاهيم ، وغيرها . . . وغيرها . . . مما لا يمكن إحراز الامضاء الشرعي فيها جميعا .

[ خلاصة الكلام ]

والحاصل : إنّ في مقام البحث العلمي - دون الفتوى - تكون الأدلّة المذكورة من الاستصحاب والاطلاقات وبناء العقلاء ، على جواز العدول من الحي إلى الحي في موارد التخيير قبل التقليد كافية ، وما أورد على كل واحد منها من المناقشات غير واردة واللّه العالم . هذا كلّه : إذا كان التخيير بين المجتهدين اعتباريا ، بجعل شرعي كالاستصحاب والاطلاق ، أو عقلائي كبناء العقلاء ، أمّا إذا كان التخيير عقليا بملاك قبح الترجيح بلا مرجّح ، فينبغي أن لا يتأمّل في بقاء نفس الدليل حتّى بعد تقليد أحدهما ، لكون سقوط حجّية قول الثاني بعد تقليده الأوّل ترجيح بلا مرجح عقلي - كما سيأتي - . نعم ، إذا قلنا بترجيح شرعي انتفى موضوع الحكم العقلي ، وهو خروج عن البحث ، إذ الفرض فقد الدليل الشرعي ، إذ معه لا تصل النوبة إلى الدليل العقلي كما هو واضح .

[ الدليل الرابع : العقل ]

الرابع من أدلّة جواز العدول من الحي إلى الحي : العقل ، فإنّ العقل الّذي حكم بالتخيير بين المجتهدين المتساويين في الفضيلة إنّما حكم بذلك لوحدة نسبتهما إلى الواقع ، فاحتمال مطابقة الواقع في كلّ منهما ، مساو للآخر ، فحيث لا يوجد مرجّح حكم بالتخيير ، ونفس ذاك الدليل العقلي - للعدول إلى المساوي -
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 367 | السيد صادق الحسيني الشيرازي