. . . . . . . . . .
شرح
المطلق عرفا في مقام البيان من تلك الجهة .
قال في الكفاية : « بقي شيء وهو أنّه لا يبعد أن يكون الأصل فيما إذا شكّ في كون المتكلم في مقام بيان تمام المراد : هو كونه بصدد بيانه ، وذلك لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات من التمسّك بالإطلاقات فيما إذا لم يكن هناك ما يوجب صرف وجهها إلى جهة خاصّة ، ولذا ترى المشهور لا يزالون يتمسّكون بها مع عدم إحراز كون مطلقها بصدد البيان » « 1 » .
وقوله : « لما جرت عليه سيرة أهل المحاورات . . . » إشارة إلى أنّ هذا الأصل ليس أصلا عمليا ، حتّى يقال إنّه مثبت ، بل هو أصل عقلائي ، وأمارة على الإطلاق .
والفرق بين العموم والاطلاق ليس في الإهمال والإجمال وعدمهما ، بل إنّهما في العموم خلاف وضعه فيحتاج إلى قرينة على خلاف الوضع ، وإنّهما في الاطلاق على خلاف الأصل العقلائي ، فيكون بحاجة إلى قرينة على خلاف الأصل العقلائي .
وإلّا فقوّة الظهور - في العموم ، للعام ، وفي الاطلاق ، للمطلق - واحدة فيهما ، ولذا قلنا في بابي : التعارض والتزاحم - وفاقا لجمهرة من الأعيان منهم الآخوند - بتساوي العموم والاطلاق . فيجري بينهما ما يجري بين عامين ، أو مطلقين ، وخلافا لآخرين منهم الشيخ الأنصاري قدّس سرّه حيث ذهبوا إلى أقوائية العموم من الاطلاق ، في موارد تعارضهما أو تزاحمهما .
قال الشيخ الأنصاري ما مضمونه : « إذا كان أحد الدليلين عاما والآخر
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ص 248 ، ط : آل البيت عليهم السّلام - قم .