. . . . . . . . . .
شرح
[ تأييد وتأكيد ]
ويؤيّد ذلك بل يدلّ عليه قول الإمام عليه السّلام : « فللعوام » « 1 » ولا ريب في بقاء صدق هذا الموضوع عليه . فلا مجال لإنكار بقاء الصدق على مثله ، فكيف بإنكار استصحابه ؟ ونعم ما قاله الأخ الأكبر : « والقول بأنّ التخيير كان حكم المتحيّر ولا تحيّر بعد الأخذ ، لا يرجع إلى محصّل » . وفي هذا المجال قال المحقّق العراقي : « ويتوجّه عليه : أوّلا : منع سوق الأخبار لبيان وظيفة المتحيّر في بدو الأمر ، بل هي ظاهرة في سوقها لبيان حكم المتحيّر من حيث هو ، ومقتضى اطلاقها عدم الفرق في الحكم بالتخيير بين ابتداء الأمر أو بعده . وثانيا : منع كون موضوع التخيير هو المتحيّر ، إذ لا دليل على أخذ عنوانه في موضوع التخيير ، بل الموضوع هو : من جاءه الحديثان المتعارضان ، فالتحيّر حكمة لجعل الحكم المذكور كما هو كذلك في الحكم بالترجيح ، ومن الواضح بقاء هذا الموضوع على حاله في جميع الأزمنة وعدم انقلابه بالاختيار وبالعلم بالحكم الفعلي . مع أنّ التحيّر في الحكم الواقعي متحقّق حتّى مع الاختيار ، والتحيّر العقلي في المتعادلين مرتفع بالعلم بالتخيير ، فلا يمكن أن يكون عنوانا للموضوع يدور الحكم مداره » « 2 » .هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 10 ، من أبواب صفات القاضي : ح 20 .
( 2 ) نهاية الأفكار : ج 4 ، ص 213 .