تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
. . . . . . . . . .
شرح
كل يوم بطبخ الأرز ، والآخر بصنع الخبز ، فإن أطاع أحد العبيد الولد الأوّل وطبخ يوما أرزا ، ألا تراه مطيعا لو امتثل غدا أمر الولد الثاني وصنع خبزا ؟ وهل العرف يفهم من تخيير المولى فتيانه في طاعة أولاده التخيير الابتدائي في اختيار طاعة أي واحد ، فإذا أطاع أحدهما يوما لا يقدر على الانتقال إلى طاعة الآخر . أم العرف يفهم من التخيير أنّ كلا القولين قابلان للاستناد والطاعة ، لا أن يتعيّن أحدهما بالالتزام به دون الآخر ؟ وأمّا بحث أنّ المجعول الشرعي هل هو المنجّزية والمعذّرية ، أم أنّه الواقع التعبّدي والمنجّزية والمعذّرية من لوازمه ؟ فبحث يكفله الأصول وقد ارتأينا أقربية الأوّل . وأمّا تخصيص المحقّق الاصفهاني التخيير بالمعذّرية ، دون المنجّزية ، لإمكان جمع معذّرين ، دون إمكان جمع منجّزين « 1 » . ففيه : إنّه في المنجّزية المعيّنة صحيح ، لكنّه لا يأتي في المخيّرة كما في ما نحن فيه ، فتأمّل . وأجاب المستشكل نفسه أيضا : بعدم جريان استصحاب الحجّة التخييرية في نفسه ، لأنّه من الاستصحاب في الشبهة الحكمية ، وهو غير جار في نظره . وفيه : أنّا أسلفنا عدّة مرّات جريان الاستصحاب في الشبهة الحكمية كما هو المشهور ، ومسرح مناقشته الأصول .

[ الإيراد الثاني على الاستصحاب ]

وأورد على الاستصحاب ثانيا : بما عن الشيخ : من أنّ موضوع التخيير هو الشخص المتحيّر الّذي لم يأخذ بأحد الحكمين ، وبعد الأخذ بأحدهما والعمل به
هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 124 .