. . . . . . . . . .
شرح
والافتاء أعمّ وأخصّ من وجه ، لأنّ الإنذار معناه التبليغ مع التخويف وليس هذا في مطلق الافتاء الّذي محل البحث حجّيته .
أو احتمال تقيّد وجوب الحذر بما إذا حصل العلم القطعي بصدق المنذر ، أو اختصاص الآية بموارد نقل الأحاديث والأخبار الشريفة - كما كان ذلك دأب وديدن الصدر الأوّل ومن تأخّره من أصحاب النبي والأئمّة عليهم السّلام - .
وما ورد في تفسيرها مستفيضا : من أنّ المراد بالتفقّه هو معرفة الإمام بعد ارتحال الإمام السابق ، فلا ارتباط لها بتعلّم فروع الدين ، أو نحو ذلك ، فهي لا تنافي الدلالة وقد نوقشت في كتب الأصول عند البحث عن حجّية الخبر الواحد ، فلا نعيد .
[ آية السؤال ]
ومنها : قوله تعالى :فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *« 1 » بتقريب : إنّ غير العالم يلزم رجوعه إلى العالم ، وهذا هو معنى التقليد .[ مناقشة الدلالة ]
وفيه أيضا مناقشات : أصحّها نفس المناقشة المذكورة في الآية السابقة ، وهي : أنّ اللّه سبحانه أراد أن يحمل اليهود على الاعتراف بالإسلام فقال لهم : إنّكم إن تقولوا لا نعلم كون : محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نبيّا ، فلا يحقّ لكم عدم الإيمان به لمجرّد عدم علمكم بنبوّته بل يجب عليكم عقلا أن تسألوا علماءكم الذين تعتقدون بهم عن علامات نبي آخر الزمان . وليس معنى هذا أنّ مجرد سؤال الجاهل من العالم يجعل قول العالم حجّةهامش
( 1 ) النحل : 43 .