تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
والقيام بالقسط والعدل ونحو ذلك » « 1 » . وقال أيضا : « بل ممّا ذكرنا يظهر أنّ قبول الفتوى بعد اندراجها في الحقّ والعدل والقسط ونحو ذلك لا يحتاج إلى إذن من الإمام عليه السّلام ، بل الكتاب والسنّة ، بل والعقل متطابقة على وجوب الأخذ بها » « 2 » .

[ الاستدلال للتقليد - المصطلح - بالقرآن الحكيم ]

1 - أمّا الكتاب : ففي آيات عديدة منه :

[ آية النفر ]

منها قوله تعالى :فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ« 3 » . بتقريب : وجود الملازمة العرفيّة بين : الإنذار وبين : الحذر عقيبه ، وليس هذا إلّا جعلا تعبّديا لحجيّة إنذار المنذرين ، وإلّا فلو لم يحذر المنذرون - بالفتح - لزم لغوية إيجاب الإنذار ، لأنّ المقصود من الإنذار الحذر ، وكذلك إطلاق وجوب الحذر - من دون قيد بحصول العلم من الإنذار - يفيد حجّية الإنذار بما هو إنذار ، لا بما هو مفيد للعلم .

[ مناقشات في الدلالة ]

وفيه مناقشات ، أصحّها هو : أنّ العرف الملتفت البعيد عن المناقشات المنطقية واللغوية ونحوهما ، إذا عرض عليه معنى هذه الآية لا يفهم منها تأسيس
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 40 ص 23 . ( 2 ) الجواهر : ج 40 ص 22 . ( 3 ) التوبة : 122 .