. . . . . . . . . .
شرح
ثابتا قبل تقليد أحد المجتهدين ، وهذا الاستصحاب كما أنّ أثره شرعي وهو جواز العمل بفتاوى هذا ، وجواز العمل بفتاوى ذاك ، كذلك نفس المستصحب فيه ثابت بدليل شرعي ، وليس ثابتا بدليل غير شرعي حتى يستشكل في إجراء الاستصحاب في مثله على مبنى المفصّل في المستصحب بينهما كما في الرسائل .
مع أنّ هذا المستشكل معترف في تقريراته في علم الأصول بوقوع التعارض كثيرا في مسائل كثيرة ، وحكومة الاستصحاب الأصولي على الاستصحاب الفرعي .
[ جواب الاصفهاني عن الإيراد الأوّل ]
وأجاب المحقّق الاصفهاني عن إشكال تعارض الاستصحابين : بأنّه لا تعارض بين الاستصحابين ، ضرورة أنّ المجعول الشرعي - بناء على الطريقية - ليس إلّا المنجّزية والمعذّرية ، والتخيير بين الفتويين ، معناه : المعذّرية لكلّ واحدة منهما في عرض واحد ، وبقاء إحدى الفتويين على صفة المعذّرية لا ينافي بقاء الأخرى عليها أيضا ، لكونهما في عرض واحد . فلا حاكم ولا محكوم أصلا حتّى يكون الأصل الحاكم رافعا لموضوع الأصل المحكوم .[ مناقشة جواب الاصفهاني ]
وأورد عليه أيضا تلميذه بما حاصله « 1 » : إنّ المستصحب إمّا حجّية الفتوى المختارة ، أو الحكم الفرعي ، وعلى كلتا الصورتين يتحقّق التعارض بين الاستصحاب في المسألة الفرعية والاستصحاب في المسألة الأصولية .هامش
( 1 ) التنقيح : ج 1 ، ص 125 .