بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 354
. . . . . . . . . . الميرزا عبد الهادي الشيرازي ، والمؤسّس الشيخ عبد الكريم الحائري ، والسيدين : الكلبايكاني والشاهرودي ، وغيرهم . [ الجواز مطلقا وأدلّته ] [ الدليل الأوّل : الاستصحاب ] واستدلّ للجواز مطلقا بأدلّة هي كالتالي : الأوّل من أدلّة جواز العدول من الحي إلى الحي مطلقا : الاستصحاب . وتقريره : أنّ فتوى كلا الفقيهين كانت حجّة على العامي قبل الأخذ بإحداهما ، فإذا حصل الشكّ في بقاء هذه الحجّية التخييرية لاحتمال ارتفاعها بالأخذ بفتوى أحدهما ، فمقتضى الاستصحاب : بقاء هذه الحجّية التخييرية ، التي هي لازمة لمصداقية كلّ واحدة منهما للوظيفة الشرعية . [ الإيراد الأوّل على الاستصحاب ] وأورد على الاستصحاب أوّلا : بأنّه معارض باستصحاب الحكم في المسألة الفرعية التي عمل عليها عند اختيار أحد الفقيهين للتقليد . فمثلا : لو كان الفقيه الأوّل يفتي بوجوب الجمعة ، وقد عمل بفتواه المقلّد سنين من عمره ، ثمّ أراد العدول عنه إلى فقيه آخر يفتي بوجوب صلاة الظهر الّذي لازمه عدم وجوب صلاة الجمعة ، للعلم بعدم وجوب صلاتين في يوم واحد : الجمعة والظهر ، فإنّ استصحاب جواز العمل بفتوى الفقيه الثاني يعارض استصحاب وجوب إتيان صلاة الجمعة . فيتعارض استصحاب المسألة الأصولية ، مع استصحاب المسألة الفرعية ، ومقتضى تعارض الدليلين - على المشهور - التساقط .