تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
1 - من أنّ بقاءه كان بلا حجّة ، فهو كغير الباقي . 2 - ومن أنّه لم يتحقّق منه العدول ، حتّى يكون البقاء عودا . لا يبعد الأوّل ، لأنّ البقاء بلا حجّة ليس بقاء شرعا حتى يستصحب ، لانقطاع اليقين السابق بيقين تعبّدي ، فيكون - بالاعتبار - تقليدا ابتدائيا للميت ، فهو كمن قلّد حيّا من غير حجّة - مثلا لكون غيره أعلم منه - ثمّ مات المقلّد بالفتح - فهل يجوز البقاء على تقليده ؟ وبالعكس : إذا حرم عليه العدول - لأعلمية الميّت مثلا - وعدل إلى الحي ، هل يجب عليه العود ، أو يجوز ، أو يحرم ؟ احتمالات : 1 - الوجوب لأنّه - بالاعتبار الشرعي - لم يكن عدوله عدولا ، فيكون باقيا على تقليد الميّت ، لا عائدا ، فليس تقليدا ابتدائيا ، ولا مصداقا للدوران بين التعيين والتخيير ، ولا غير ذلك من الأدلّة . 2 - والحرمة لأنّه عدل فعلا ، فيكون - وجدانا - عودا إلى الميّت وتقليدا ابتدائيا . 3 - والجواز لعدم إحراز شيء من الإلزامين في المقام . لكنّ الأوّل غير بعيد . فإن صار الحي - بعد فترة - أعلم من الميّت ، فإن كان عائدا إلى الميّت وجب عليه العدول إلى الحي ، وإن لم يكن عائدا صحّ تقليده للحي من ذلك الوقت . وأعماله خلال تلك الفترة كمن عمل من غير تقليد ، وسيأتي حكمه في المسألة السابعة والثلاثين إن شاء اللّه تعالى .