تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
. . . . . . . . . .
شرح
الممنوعة عنها شرعا ، وطرق الإطاعة والمعصية عقلائية ، ما لم يضيّق الشارع أو يوسّع كما حقّق في الأصول . وأمّا على مبنى عدم حجّية قول الميّت في التقليد الابتدائي حتّى عند العقلاء - كما تقدّم إنّه قول بعض - فإنّ عدم الحجّية هذا إنّما يكون مع وجود حي جامع الشرائط يمكن الرجوع عليه ، وعدم الإمكان الشرعي - بالحرج ونحوه - كعدم الإمكان العقلي .

[ نقض وإبرام ]

ثمّ إنّ الكلام في أنّ الأدلّة النافية الشرعية - كلا حرج ، ولا ضرر ، ورفع الجهل ، ونحوها - ترفع الحكم ، ولا تثبته ، فكيف تثبت بنفي الحرج حجّية تقليد الميّت ابتداء ؟ والجواب : أمّا على هذا المبنى ، فنفي الحرج ، رفع وجوب تقليد الحي ، فيبقى تقليد الميّت بلا دليل على نفي حجّيته ، وهو قول خبير ثقة جامع لبقية الشرائط ، فهو حجّة . هذا إذا لم تكن فتاوى الحي حرجية على المقلّد ، ثمّ صارت حرجية ، أمّا إذا كانت حرجية من الأوّل - سواء علم بها من الأوّل أم لا - فاستصحاب حجّية فتاوى الميّت بقاء جار ، غاية ما هناك احتمال كونه من الشكّ في المقتضي الّذي مضافا إلى منع ذلك صغرى - لا يعبأ به كبرى ، فتأمّل . وأمّا على غير هذا المبنى فربما يقال بأنّ الأدلّة النافية رافعة ومثبتة معا . نقضا : للنافي بموارد كثيرة في ثنايا الفقه ، استند الفقهاء فيها لا ثبات الأحكام بالأدلّة النافية مثل لا حرج ، ولا ضرر ، ورفع ما لا يعلمون ، ونحوها . منها : استدلال الجواهر لجواز المسح على الخف لكلّ ضرورة « بعموم ما
بيان الفقه في شرح العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 349 | السيد صادق الحسيني الشيرازي